الشيخ سيد سابق
92
فقه السنة
واستدلوا على هذا بقول الله تعالى : " ومن لم يستطع منكم طولا ( 1 ) أن ينكح المحصنات ( 2 ) المؤمنات ، فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم ( 3 ) المؤمنات " . إلى قوله تعالى : " ذلك لمن خشي العنت ( 4 ) منكم ، وأن تصبروا خير لكم " . قال القرطبي : الصبر على العزبة خير من نكاح الأمة ، لأنه يفضي إلى إرقاق الولد ، والغض من النفس ، والصبر على مكارم الأخلاق أولى من البذالة روي عن عمر أنه قال : أيما حر تزوج أمة فقد أرق نصفه ( 5 ) وعن الضحاك بن مزاحم قال سمعت أنس بن مالك يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " من أراد أن يلقى الله طاهرا مطهرا فليتزوج الحرائر " . رواه ابن ماجة ، وفي إسناده ضعف . وذهب أبو حنيفة إلى أن للحر أن يتزوج أمة ، ولو مع طول حرة ، إلا أن يكون تحته حرة . فإن كان في عصمته زوجة حرة حرم عليه أن يتزوج عليها محافظة على كرامة الحرة . ( 7 ) زواج الزانية : لا يحل للرجل أن يتزوج بزانية ، ولا يحل للمرأة أن تتزوج بزان ، إلا أن يحدث كل منهما توبة . ودليل هذا : 1 - أن الله جعل العفاف شرطا يجب توفره في كل من الزوجين قبل الزواج . فقال تعالى : " اليوم أحل لكم الطيبات ، وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم . وطعامكم حل لهم ، والمحصنات ، من المؤمنات ، والمحصنات من الذين أوتو الكتاب من قبلكم .
--> ( 1 ) طولا : سعة وقدرة . ( 2 ) المحصنات : الحرائر العفائف . ( 3 ) فتيات : إماء . ( 4 ) العنت : الزنا ( 5 ) أرق نصفه : يعني يصير ولده رقيقا .